لتحقيق مناعة المجتمع .. قد تؤجل بريطانيا الجرعة الثانية من اللقاح

لتحقيق مناعة المجتمع .. قد تؤجل بريطانيا الجرعة الثانية من اللقاح

وأظهرت البيانات أن الفترات الطويلة بين الجرعتين الأولى والثانية أدت إلى فعالية أفضل على المدى الطويل ، مشيرة إلى أن هذه النتيجة محل جدل واسع بين العلماء.

  • عينة لقاح
    عينة من لقاح “Oxford-AstraZeneca” (وكالة الصحافة الفرنسية – أرشيف)

وأعلنت السلطات الصحية البريطانية قبل أيام عن إمكانية تأجيل الجرعة الثانية من حملات التطعيم بلقاح محلي “أكسفورد – أسترا زينيكا” لأسابيع إضافية بدلاً من الالتزام بالموعد النهائي المحدد بـ 21 يومًا.

سيسمح القرار “الثوري” بتلقيح الملايين من الأشخاص الجدد وتسريع الوصول إلى المناعة المجتمعية ، بدلاً من تركيز الجهود على تطعيم الأشخاص الذين تلقوا بالفعل الجرعة الأولى.

ورغم أن الدراسات الطبية لم تؤكد بشكل قاطع فعالية هذا الإجراء ، بسبب ضيق الوقت والتغيرات السريعة التي يشهدها فيروس “كورونا” المستجد ، فإن التحليل الأول للبيانات التي جمعها باحثون في جامعة “أكسفورد” يشير إلى أن جرعة واحدة من اللقاح البريطاني فعالة بنسبة 76 بالمائة من 3 أسابيع إلى 12 أسبوعًا بعد الحقن.

كما أظهرت البيانات أن الفترات الطويلة بين الجرعتين الأولى والثانية أسفرت عن فعالية أفضل على المدى الطويل ، مشيرة إلى أن هذه النتيجة محل جدل واسع بين العلماء.

اعتمادًا على ظروف عمل الباحثين في المجال الطبي في مكافحة “كوفيد 19” ، تؤكد معظم الدراسات الحاجة إلى مزيد من الوقت وعينات أكبر للوصول إلى النتائج النهائية ، وهو ما أشار إليه باحثو أكسفورد ، في دراستهم لعواقب تأخير الجرعة الثانية من لقاح أسترازينيكا.

يشك بعض الخبراء في أن نتائج مثل هذه الدراسة لا تخضع للمراجعة من قبل أطراف محايدة وليس لديها دعم تجريبي كافٍ لتعميمه حول العالم ، ناهيك عن اقتصارها على نوع معين من اللقاح.

يقال إن دراسة أكسفورد الجديدة لم تعتمد على عينات عشوائية ، ولم تكن أهدافها منذ البداية دراسة الفجوة الزمنية المقبولة بين جرعات اللقاح.

علاوة على ذلك ، فإن حصره في لقاح “AstraZeneca” يثير تساؤلات ذات أبعاد اقتصادية وسياسية بحتة ، حيث يخوض مصنعو اللقاح ، ومن ورائهم الدول التي تتبعها هذه الشركات ، معارك تجارية شرسة من أجل تسويق فعالية منتجاتهم.

وكان لافتاً أن وزارة الصحة البريطانية سارعت في الترحيب بنتائج الدراسة ، رغم أنها لم تخضع للتدقيق العلمي المعتمد في المراحل الأخيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن إدخال هذا النوع من الاختبارات دون تساؤلات كثيرة ، خاصة مع تزايد حالات الشكاوى من عدة دول أوروبية بسبب تأخر مصنعي اللقاحات في توفير الكميات المطلوبة ضمن المواعيد المتفق عليها لتحقيق الاستفادة من اللقاح. .

Share this post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *